11وربما تمكَّنتُ من إيضاح كل هذه المعالم، خدمةً للعلم والمعرفة.
توجد في كربلاء آثار عديدة للصلحاء والمشايخ، الذين اشتهروا بالتقوى، في أزمنة مختلفة، وقدَّموا المزيد من التألُّق الإبداعي والثقافي، الذي يُمارَس منذ تأسيس المدينة. كما توجد مزارات ومراقد لأهل بيت النبوة ومعدن الرسالة: وذويهم، أفردنا لها كتاباً خاصاً بها.
لقد بذلتُ في إعداد هذا البحث جهوداً مُضنية خلال زياراتي الميدانية، واستقيت هذه المعلومات من مصادر مطبوعة ومخطوطة، وممَّن أدرك هذه الآثار من الثقات، وممَّن رووه عن شيوخ عاشوا تلك المراحل، لكي تعمّ الفائدة المتوخّاة بصورة أشمل وإني لأُسجِّل بفخرٍ واعتزاز حقيقة هذه الآثار، التي تُعتَبر بحقٍّ من أبرز المواقع التاريخية والآثارية في هذه المدينة المقدسة، التي تُمثِّل منبراً عالياً في تاريخ العراق الفكري. وحسبي هنا أن أقوم بتسجيل موروث بلادي؛ فهو الكنز الثمين الذي يَغتَرف منه كلُّ المبدعين، وأُقدِّمه بكل تواضع للمُتلقِّي، بما في ذلك من صعوبة وإحراج.
وليعلم القارئ أنَّ الكثرة الكاثرة من أبناء هذا البلد، أو من غيرهم، يتعطَّشون للاطِّلاع والتعرّف على هذه المعالم والمواقع الكثيرة، المنتشرة في الأزقَّة والدروب الضيِّقة، في المحلات