101
قنطرة الحديبة
لا يمكن للمرء أن يُغفل عن هذه القنطرة، تقع على نهر الحسينية، باتّجاه الطريق السالك إلى بغداد، ويظهر من بعض الأخبار أنَّ القنطرة هي من مُنشَآت العهد العثماني، وقد بُنيت بالآجر والجص، ولعلّ من المفيد أن نشير إلى أنَّ هذه القنطرة شهدت حادثة تُعرَف بحادثة الأشيقر وأبو هرّ، سنة 1294ه / 1877م.
وجاء في كتاب (مدينة الحسين(ع)) - ضمن ترجمة العلامة السيد إبراهيم القزويني، (صاحب الضوابط) -ذكر هذه القنطرة:
«له مواقف رائعة في محاربة النِحَل الجديدة في كربلاء، مثل الكشفية والبَابيَّة ، وكذلك لم يسمح للفرقة الإسماعيلية البُهرَا ، ولا للفرقة الآغاخانيه ، الدخول إلى مدينة كربلاء لزيارة العتبات الحسينية المقدّسة، فكانوا يأتون إلى ضواحي كربلاء، ويُخيِّمون في أراضي الجعفريات، عند مقام جعفر الصادق(ع)، وعلى قنطرة الحديبة، الواقعة على نهر الحسينية، يؤدُّون مراسيم الزيارة ويرجعون إلى مُخيَّماتهم، ولكن بعد وفاته سُمح لهم الدخول إلى الحائر الحسيني» 1.