266رَأَيْتَنِى غَيْرَ شاكِرٍ لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَنِى مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِى فِى الْغافِلِينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ آيَسْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ رَأَيْتَنِى آلِفَ مَجالِسِ الْبَطَّالِينَ فَبَيْنِى وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ أَنْ تَسْمَعَ دُعائِى فَباعَدْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمِى وَجَرِيرَتِى كافَيْتَنِى ، أَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائِى مِنْكَ جازَيْتَنِى ، فَإِنْ عَفَوْتَ يَا رَبِّ فَطالَمَا عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبِينَ قَبْلِى لِأَنَّ كَرَمَكَ أَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكافاةِ الْمُقَصِّرِينَ ، وَأَ نَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ ، هارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ ، مُتَنَجِّزٌ 1 مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً . إِلٰهِى أَ نْتَ أَوْسَعُ فَضْلاً ، وَأَعْظَمُ حِلْماً مِنْ أَنْ تُقايِسَنِى بِعَمَلِى ، أَوْ أَنْ تَسْتَزِلَّنِى بِخَطِيئَتِى ، وَمَا أَ نَا يَا سَيِّدِى وَمَا خَطَرِى ؟ هَبْنِى بِفَضْلِكَ سَيِّدِى وَتَصَدَّقْ عَلَىَّ بِعَفْوِكَ ، وَجَلِّلْنِى بِسَِتْرِكَ ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبِيخِى بِكَرَمِ وَجْهِكَ ، سَيِّدِى أَ نَا الصَّغِيرُ الَّذِى رَبَّيْتَهُ ، وَأَ نَا الْجاهِلُ الَّذِى عَلَّمْتَهُ ، وَأَ نَا الضَّالُّ الَّذِى هَدَيْتَهُ ، وَأَ نَا الْوَضِيعُ الَّذِى رَفَعْتَهُ ، وَأَ نَا الْخائِفُ الَّذِى آمَنْتَهُ ، وَالْجائِعُ الَّذِى أَشْبَعْتَهُ ، وَالْعَطْشانُ الَّذِى أَرْوَيْتَهُ ، وَالْعارِى الَّذِى كَسَوْتَهُ ، وَالْفَقِيرُ الَّذِى أَغْنَيْتَهُ ، وَالضَّعِيفُ الَّذِى قَوَّيْتَهُ ، وَالذَّلِيلُ الَّذِى أَعْزَزْتَهُ ، وَالسَّقِيمُ الَّذِى شَفَيْتَهُ ، وَالسَّائِلُ الَّذِى أَعْطَيْتَهُ ، وَالْمُذْنِبُ الَّذِى سَتَرْتَهُ ، وَالْخاطِئُ الَّذِى أَ قَلْتَهُ ، وَأَ نَا الْقَلِيلُ الَّذِى كَثَّرْتَهُ ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذِى نَصَرْتَهُ ، وَأَ نَا الطَّرِيدُ الَّذِى آوَيْتَهُ ، أَ نَا يَا رَبِّ الَّذِى لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِى الْخَلاءِ ، وَلَمْ أُراقِبْكَ فِى الْمَلاءِ ، أَ نَا صاحِبُ الدَّواهِى الْعُظْمىٰ ،