251الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلَا وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً . الْحَمْدُ لِلّٰهِ بِجَمِيعِ مَحامِدِهِ كُلِّها ، عَلَىٰ جَمِيعِ نِعَمِهِ كُلِّها . الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَامُضادَّ لَهُ فِى مُلْكِهِ ، وَلَا مُنازِعَ لَهُ فِى أَمْرِهِ .
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لَاشَرِيكَ لَهُ فِى خَلْقِهِ ، وَلَا شَبِيهَ 1 لَهُ فِى عَظَمَتِهِ . الْحَمْدُ لِلّٰهِ الْفاشِى فِى الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ ، الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ ، الَّذِى لَاتَنْقُصُ خَزائِنُهُ ، وَلَا تَزِيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إِلّا جُوداً وَكَرَماً إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ . اللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَ لُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ ، مَعَ حاجَةٍ بِى إِلَيْهِ عَظِيمَةٍ وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ وَهُوَ عِنْدِى كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ . اللّٰهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَ نْبِى ، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِى ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِى ، وَسَِتْرَكَ عَلَىٰ 2 قَبِيحِ عَمَلِى ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ 3 جُرْمِى عِنْدَ مَا كانَ مِنْ خَطَإى وَعَمْدِى أَطْمَعَنِى فِى أَنْ أَسْأَ لَكَ مَا لَاأَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ الَّذِى رَزَقْتَنِى مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَأَرَيْتَنِى مِنْ قُدْرَتِكَ ، وَعَرَّفْتَنِى مِنْ إِجابَتِكَ ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً ، وَأَسْأَ لُكَ مُسْتَأْنِساً لَاخائِفاً وَلَا وَجِلاً ، مُدِلّاً عَلَيْكَ فِيما قَصَدْتُ فِيهِ 4 إِلَيْكَ ، فَإِنْ أَبْطَأَ عَنِّى 5 عَتَبْتُ بِجَهْلِى عَلَيْكَ ، وَلَعَلَّ الَّذِى أَبْطَأَ عَنِّى هُوَ خَيْرٌ لِى لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الْأُمُورِ ، فَلَمْ أَرَ مَوْلىً 6كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَىَّ ، يَا رَبِّ ، إِنَّكَ تَدْعُونِى فَأُوَلِّى عَنْكَ ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَىَّ فأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ ، وَتَتَوَدَّدُ إِلَىَّ فَلَا أَقْبَلُ مِنْكَ كَأَنَّ لِىَ التَّطَوُّلَ 7عَلَيْكَ ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ 8 ذٰلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لِى وَالْإِحْسانِ إِلَىَّ ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَىَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ إِنَّكَ جَوادٌ