178فَأَمَرْتَنا بِذِكْرِكَ ، وَوَعَدْتَنا عَلَيْهِ أَنْ تَذْكُرَنا تَشْرِيفاً لَنا وَتَفْخِيماً وَ إِعْظَاماً ، وَهَا نَحْنُ ذَاكِرُوكَ كَما أَمَرْتَنا ، فَأَ نْجِزْ لَنا مَا وَعَدْتَنا ، يَا ذاكِرَ الذَّاكِرِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 1 .
الرابعة عشر : مناجات المعتصمين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
اللّٰهُمَّ يَا مَلاذَ اللَّائِذِينَ ، وَيَا مَعَاذَ الْعَائِذِينَ ، وَيَا مُنْجِىَ الْهَالِكِينَ ، وَيَا عَاصِمَ الْبَائِسِينَ ، وَيَا رَاحِمَ الْمَساكِينِ ، وَيَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا كَنْزَ الْمُفْتَقِرِينَ ، وَيَا جابِرَ الْمُنْكَسِرِينَ 2 ، وَيَا مَأْوَى الْمُنْقَطِعِينَ ، وَيَا نَاصِرَ الْمُسْتَضْعَفِينَ ، وَيَا مُجِيرَ الْخائِفِينَ ، وَيَا مُغِيثَ الْمَكْرُوبِينَ ، وَيَا حِصْنَ اللَّاجِينَ ، إِنْ لَمْ أَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ أَعُوذُ ؟ وَ إِنْ لَمْ أَ لُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ أَ لُوذُ ؟ وَقَدْ أَ لْجَأَتْنِى الذُّنُوبُ إِلَى التَّشَبُّثِ بِأَذْيَالِ عَفْوِكَ ، وَأَحْوَجَتْنِى الْخَطَايَا إِلَى اسْتِفْتاحِ أَبْوَابِ صَفْحِكَ ، وَدَعَتْنِى الْإِساءَةُ إِلَى الْإِناخَةِ بِفِنَاءِ عِزِّكَ ، وَحَمَلَتْنِى الْمَخَافَةُ مِنْ نِقْمَتِكَ عَلَى التَّمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ ، وَمَا حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ أَنْ يُخْذَلَ ، وَلَا يَلِيقُ بِمَنِ اسْتَجَارَ بِعِزِّكَ أَنْ يُسْلَمَ أَوْ يُهْمَلَ . إِلٰهِى فَلا تُخْلِنا مِنْ حِمَايَتِكَ ، وَلَا تُعْرِنا مِنْ رِعَايَتِكَ ، وَذُدْنا عَنْ مَوارِدِ الْهَلَكةِ ، فَإِنَّا بِعَيْنِكَ وَفِى كَنَفِكَ وَلَكَ ، أَسْأَ لُكَ بِأَهْلِ خَاصَّتِكَ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَالصَّالِحِينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، أَنْ تَجْعَلَ عَلَيْنا واقِيَةً تُنْجِينا مِنَ الْهَلَكَاتِ ، وَتُجَنِّبُنا مِنَ الْآفاتِ ، وَتُكِنُّنا مِنْ