175وَأُمْنِيَّتِى لَايُبَلِّغُنِيها إِلّا فَضْلُكَ ، وَخَلَّتِى لَايَسُدُّها إِلّا طَوْلُكَ ، وَحَاجَتِى لَا يَقْضِيها غَيْرُكَ ، وَكَرْبِى لَايُفَرِّجُهُ سِوَىٰ رَحْمَتِكَ ، وَضُرِّى لَايكْشِفُهُ غَيْرُ رَأْفَتِكَ ، وَغُلَّتِى لَايُبَرِّدُها إِلّا وَصْلُكَ ، وَلَوْعَتِى لَايُطْفِيها إِلّا لِقاؤُكَ ، وَشَوْقِى إِلَيْكَ لَايَبُلُّهُ إِلّا النَّظَرُ إِلَىٰ وَجْهِكَ ، وَقَرارِى لَايَقِرُّ دُونَ دُنُوِّى مِنْكَ ، وَلَهْفَتِى لَا يَرُدُّها إِلّا رَوْحُكَ ، وَسُقْمِى لَايَشْفِيهِ إِلّا طِبُّكَ ، وَغَمِّى لَايُزِيلُهُ إِلّا قُرْبُكَ ، وَجُرْحِى لَايُبْرِئُهُ إِلّا صَفْحُكَ ، وَرَيْنُ قَلْبِى لَايَجْلُوهُ إِلّا عَفْوُكَ ، وَوَسْوَاسُ صَدْرِى لَايُزِيحُهُ إِلّا أَمْرُكَ . فَيَا مُنْتَهىٰ أَمَلِ الْآمِلِينَ ، وَيَا غَايَةَ سُؤْلِ السَّائِلِينَ ، وَيَا أَقْصَىٰ طَلِبَةِ الطَّالِبِينَ ، وَيَا أَعْلَىٰ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، وَيَا وَ لِىَّ الصَّالِحِينَ ، وَيَا أَمانَ الْخَائِفِينَ ، وَيَا مُجِيبَ دَعْوَةِ 1 الْمُضْطَرِّينَ ، وَيَا ذُخْرَ الْمُعْدِمِينَ ، وَيَا كَنْزَ الْبَائِسِينَ ، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ، وَيَا قَاضِىَ حَوَائِجِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَيَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، لَكَ تَخَضُّعِى وَسُؤالِى ، وَ إِلَيْكَ تَضَرُّعِى وَابْتِهالِى ، أَسْأَ لُكَ أَنْ تُنِيلَنِى مِنْ رَوْحِ رِضْوانِكَ ، وَتُدِيمَ عَلَىَّ نِعَمَ امْتِنانِكَ ، وَهَا أَ نَا بِبابِ كَرَمِكَ واقِفٌ ، وَ لِنَفَحاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَبِحَبْلِكَ الشَّدِيدِ مُعْتَصِمٌ ، وَبِعُرْوَتِكَ الْوُثْقىٰ مُتَمَسِّكٌ . إِلٰهِى ارْحَمْ عَبْدَكَ الذَّلِيلَ ، ذَا اللِّسَانِ الْكَلِيلِ ، وَالْعَمَلِ الْقَلِيلِ ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْ لِكَ الْجَزِيلِ ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّلِيلِ ، يَا كَرِيمُ يَا جَمِيلُ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 2 .