186التحريف في كتاب الله ما ملخّصه : على هذا لم يبق لنا اعتماد بالنصّ الموجود، وقد قال تعالى: (وَ إِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزِيزٌ* لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ) فصلت: 41 - 42، وقال: (إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ) الحجر:9، وأيضاً يتنافى مع روايات العرض على القرآن، فما دلّ على وقوع التحريف مخالف لكتاب الله وتكذيب له، فيجب ردّه والحكم بفساده أوتأويله».
وقال في كتابه «علم اليقين» - حينما تكلّم عن إعجاز القرآن المجيد وبعد أن نقل جملة من الروايات الموهمة بوقوع التحريف - : «ويرد على هذا كلّه إشكال، وهو أنّه على ذلك التقدير لم يبق لنا اعتماد على شيء من القرآن، إذ على هذا يحتمل كُلّ آية منه تكون محرّفة ومغيّرة وتكون على خلاف ما أنزله الله، فلم يبق له حجّة أصلاً، فتنقضي فائدته وفائدة الأمر باتّباعه والوصيّة به.
وأيضاً قال عزّ وجل : (وَ إِنَّهُ لَكِتٰابٌ عَزِيزٌ* لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) فكيف تطرّق إليه التحريف والنقصان والتغيير ؟! وأيضاً قال الله عزّ وجل : (إِنّٰا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنّٰا لَهُ لَحٰافِظُونَ)