35
اللفظ في المعني الموضوع له ايجاد المعني في ذهن المخاطب؛ ليقرّر بنفسه في ذهنه و يحكم عليه أو به، فيكون نفس المعني الموضوع له مراداً جدّياً، كما هو المراد في مقام الاستعمال. و قديكون مراده منه ايجاد المعني الموضوع له في ذهن المخاطب ليصير هذا المعني معبراً و منشأ لانتقال ذهنه إلي معنى آخر، من جهة كون المعني الثاني عين الموضوع له أو من افراده ادعاءً أو تنزيلا، فيكون المراد جدّاً غير ما هو المستعمل فيه حقيقة و ان كان عينه ادعاءً... و يسمّي القسم الاول من استعمال اللفظ فيما وضع له حقيقة، و القسم الثاني مجازاً.
ووجه التسمية علي ما ذكرنا واضح؛ فلانّ الحقيقة مأخوذة من حقّ بمعني ثبت، و المجاز اسم مكان بمعني المعبر. و المقصود من استعمال اللفظ في المعني الموضوع له في القسم الأول هو ثبوت نفس المعني في ذهن المخاطب، و في القسم