323المصالح ، و ذلك فى كل مسألة لم يرد فى الشريعة نص عليها و لم يكن لها فى الشريعة امثال تقاس بها و انما بنى الحكم فيها على ما فى الشريعة من قواعد عامة برهنت على ان كل مسألة خرجت عن المصلحة ليست من الشريعة بشىء و تلك القواعد مثل قوله تعالى: «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ» . و قوله صلى الله عليه و آله «لا ضرر و لاضرار فى الاسلام».
فاذا قطعنا بأن المورد مورد ضررى طبقنا عليه القاعدة الكبرى «لا ضرر و لا ضرار» و كذلك الامر فى مورد العدل و الاحسان ، و هل فى هذا الموضوع شك من هذه الناحية؟
و الغريب ان نشاهد الخلاف حول الاستصلاح واسعاً جداً. الا اننا نعتقد ان الخلاف لا ينصب على مورد واحد ليكون خلافاً واقعياً و الا فلا يبقى مجال للشك فى الحجية اذا آمنا كالغزالى بانه اذا توافرت امور ثلاثة كشفت عن وجود الحكم و هى :
كون المصلحة ضرورية و كونها قطعية و كونها كلية 1قال العلامه السيد محمد تقى الحكيم : «ان تعاريف المصالح المرسلة مختلفة ، بعضها ينص على استفادة المصلحة من النصوص و القواعد العامه و مقتضى هذا النوع من التعاريف الحاقها بالسنة ، و اما على تعاريفها الآخر فينحصر ادراكها بالعقل و الذى ينبغى ان يقال عنها انها تختلف من حيث الحجية باختلاف ذلك الادارك.. و بهذا يتضح ان الشيعة لا يقولون بالمصالح المرسلة الا ما رجع منها الى العقل على سبيل الجزم .» 2