322يستغنى عنه فقيه؟ أليس هذا اذن تسعه اعشار العلم كما يقول الامام مالك؟
ان الاستحسان بهذا المعنى لا يختلف فيه الفقهاء اماميين كانوا او غيرهم، يقول العلامه السيد محمد تقى الحكيم: «ان كان المراد بالاستحسان هو خصوص الأخذ بأقوى الدليلين فهو حسن و لا مانع من الأخذ به». 1
6. المصالح المرسلة
ان من الاحكام ما هو توقيفى لا ينظر فيه للمصلحة كالأمور التعبدية و المقدرات الشرعية، فهو امور لا يمكن ان تتغير احكامها لأنها في اساسها ليست مبنيّة على المصلحة، و فقها المذاهب مجمعون على ذلك. 2 اما احكام المعاملات و نحوها مما هو مبنى على مصالح العباد وحاجاتهم فان احكامها مرتبطة بالمعانى و الآثار التى انبنت عليها، ان النص على حكم اذا كان سببه المصلحة فيجوز تبعاً لذلك تغييرا لحكم اذا تغيرت المصلحة و من ذلك: ما روى من ان اميرالمؤمنين على عليه السلام امر بتضمين الصناع ما لم يقم ببينة على أنه لم يتعد، و قد كان الحكم قبل ذلك عدم تضمينهم لأن يدهم يد أمانة و يد الأمين غير ضامنة. و قد درج التابعون على ذلك جواز التسعير، و جواز اعطاء الأجر على الاعمال الدينية حرصاً على اقامة الشعائر الدينية. 3و المصالح المرسلة ايضاً لاخلاف فيها ان كانت كما يعرفها الاستاذ معروف الداليبى قائلاً : «و الاستصلاح فى حقيقته هو نوع من الحكم بالرأى المبنى على