302الحلّى (ت 676 ه) اذ كتب تحت عنوان حقيقة الاجتهاد يقول:
«و هو فى عرف الفقهاء بذل الجهد فى استخراج الاحكام الشرعية» و بهذا الاعتبار اصبح فى المصطلح الجديد يعبر عن الجهد الذى يبذله الفقيه فى استخراج الحكم الشرعى من أدلته و مصادره ، فلم يعد مصدراً من مصادر الاستنباط ، بل هو عملية استنباط الحكم من مصادره التى يمارسها الفقيه.
و على هذا الضوء يمكننا ان نفسر موقف جماعة من علمائنا الاخبار ممن عارضوا كلمة الاجتهاد بما تحمل من تراث المصطلح الاول الذى شن اهل البيت حملة شديدة عليه و هو يختلف عن الاجتهاد بالمعنى الثانى، المرادف لعملية الاستنباط ، و تترتب على ذلك ضرورة الاحتفاظ بعلم الاصول لدراسة العناصر المشتركة فى عملية الاستنباط. 1
محل الاجتهاد:
ان محل الاجتهاد لا يكون فى اصول الدين و الضروريات بل فى ما يأتى :
1. ما لا نص فيه اصلاً
2. ما فيه نص قطعى الورود، ظنّى الدلالة مثل لفظ «القُرء» فى الآية القرآن.
3. ما فيه نص ظنى الورود و الدلالة مثل قوله صلى الله عليه و آله : «لاصلاة الا بفاتحة الكتاب»
4. ما فيه نص ظنى الورود قطعى الدلالة مثل قوله صلى الله عليه و آله : في نصاب زكوة الأبل «فى خمس من الابل شاة»