293و ذلك كله لا ينافى وحدة المصدر التشريعي.
و اهم اسباب الاختلاف بين المجتهدين هو ما ياتى:
1 -\تردد اللفظة المفردة بين معنيين حقيقيين:
ككلمة «قُرء» في قوله تعالى لعدة المطلقات ذوات الحيض: (وَ الْمُطَلَّقٰاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاٰثَةَ قُرُوءٍ).
فانها مشتركة بين الحيض و الطهر. مذهب الامامية و الشافعية و المالكية الى ان المراد هو الطهر و قالوا ان عدة المطلقة المذكورة تحسب بالأطهار و ذهب الحنفية و الحنابلة الى ان المراد هو الحيض و عليه فعدة المطلقة المذكورة تحسب بالحيض و قد اكثر كل فريق من استظهار القرائن التي تدل في نظره على ان المراد من الكلمة هو المعنى الذي ذهب اليه.
2 -\تردد اللفظة المفردة بين المعنى الحقيقي و المعنى المجازى:
مثاله قوله تعالى: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» 1 الواردة ضمن عقوبات المحاربين، فقد حملها الجمهور على الاخراج و هو المعنى الحقيقى و حملها الحنفية على السجن، و هو معنى مجازى لها و هكذا كلمة «اللمس» في قوله تعالى: (أَوْ لاٰمَسْتُمُ النِّسٰاءَ ) فحمله الشافعية و الحنابلة على معناه الحقيقي و قالوا: اذا لمس المتوضى امرأة اجنبية بدون حائل انتقض الوضوء، و حمله الامامية و ساير المذاهب على معناه المجازى و قالوا لا اثر للمس.