292الائمة الاربعة و قد خطا القانون الشرعية بهذا التعديل خطوة واسعة الى الامام و كان قائد هذه الحركة المباركة الاستاذ المصلح الكبير المرحوم الشيخ المراغي شيخ الازهر. 1
اسباب اختلاف الفقهاء
اتفقوا فقهاء المذاهب على أن الاصل الذي لا يعدل عنه في التشريع هو كتاب اللّٰه، ثم سنة الرسول صلى الله عليه و آله و المجتهدون يبذلون غاية جهدهم في الوصول الى ما يدل عليه القرآن او السنة او هما معاً و على الرغم من هذا وقع بين الفقهاء اختلاف في استنباط بعض الاحكام مع ان الدين و الشرع و الحق واحد لا يتعدد و المصدر هو الوحى الالهي، فلماذا التعدد و الاختلاف بين آراء الفقهاء؟
ان اختلاف الفقهاء ليس في النصوص و الادلة القطعية التي تدل على الحكم يقيناً كالقرآن و السنة المتواترة او المشهورة بل هو مسائل ليست منصوصاً او ضرورياً كما هو الشأن في تفسير نصوص القوانين و اختلاف الشراح فيما بينهم، و ذلك اما بسبب طبيعة اللغة المجملة او المحتملة الفاظها أحياناً اكثر من معنى واحد و اما بسبب رواية الحديث قوة و ضعفاً و اما بسبب التفاوت بين المجتهدين في كثرة او قلة الاعتماد على مصدر تشريعى او لمراعاة المصالح و الحاجات و الأعراف المتجددة المتطورة او لشرائط الزمان و المكان في الاحكام الغير الثابتة.
و منبع الاختلاف: هو تفاوت الافكار و العقول البشرية في فهم النصوص و استنباط الاحكام، و ادراك اسرار التشريع و علل احكام الشرعية.