137الحسينى المرعشى.
رحلات الشيخ البهايى
لعل من ابرز اسباب رحيل الشيخ حسين بن عبدالصمد مع ولده اليها الجور المماليك و العثماني و سيطرتهم على بلاد الشام. و أشتداد التعصب الأعمى، فمنذ دخول العثمانيين نزح عدد كبير من رجال الدين الشيعة و استقروا في العراق و ايران و هاجر الشيخ البهايى مع والده الى ايران كما هاجر كثير من العامليين.
فاحرز والد الشيخ البهايى شهرة واسعة و تولى مشيخة الاسلام في اصفهان.
كان الشيخ البهايى بعد وفاة ابيه في ايران رغب في السياحة فترك المناصب العالية و اتجه الى مكة و مدينة و طوّف في البلاد ما يقرب من ثلاثين عاماً فزار مصر و فلسطين و الشام و الحجاز.
اقام فى مصر فترة من الزمن حيث الف كتابه «الكشكول» و تعرف بكثير من العلماء و حضر مناقشات عديدة في مجالس الفقهاء فاستفاد كثيراً من ذوى الفضل و العلم، وقد لقى الاستاذ محمد بن ابى الحسن البكرى، ثم انتقل البهايى الى القدس في فلسطين و اجتمع اليه بعض علماء القدس و منهم الرضي بن ابى اللطف المقدسى.
و غادر القدس الى دمشق و اجتمع فيها بالحافظ الحسين القزويني ثم توجه الى حلب و حضر حلقة الشيخ عمر العرضى فأعجبت به اشدّ الاعجاب و اقام معه
مناظرة حول مسائل جذرية في الاسلام. 1و قد اعتاد ان يطوف متنكراً في البلاد و ختم تطوافه بالعودة الى اصفهان.