117
الخلاف للطوسى الذي هو اساساً بيان لآراء أهل السنة في مقابل آراء الشيعة ولم تكن على نحو الطعن أو المخالفة، بل كانوا يقولون: هذه الفتوى الاولى للشافعي، وهذه الفتوى الثانية للشافعي.
وهذه الاعمال كانت مرسومة ومتداولة الى زمن العلامة الحلي أي الى القرن السابع والثامن» 1.
كان الحسن بن ابي طالب الآبي تلميذ المحقق الحلي ومؤلف كتاب كشف الرموز من أوائل الذين امتنعوا من نقل آراء واستدلالات فقهاء أهل السنة، وحذا حذوه تلاميذ العلامة الحلي خصوصاً ابنه فخر المحققين في ايضاح الفوائد حيث جعل نقل آراء واستدلالات فقهاء الشيعة مكان آراء واستدلالات فقهاء السنة.
التفريعات الكثيرة التي ذكرت في المبسوط والتي اصبحت نموذج الفقه التفريعي الشيعي، وهكذا التفريعات المشابهة التي اضافها العلامة في كتبه في قسم المعاملات كانت قد أخذت من الفقه السني نوعاً ما ، وكانت مبنيّة على اساس وقواعد وأصولهم الفقهية، والتي طبّقت على الفقه الشيعي، لذلك كانت معرفة الفقه السني لاجل دراسة منابع الفقه الشيعي الاجتهادية والبحثية خطوة أساسية.
المحقق الحلّي (602 -\676 ه)
جعفر بن الحسن الحلّي ، المعروف بالمحقق الحلّي، ولد في الحلّة سنة 602 ه و توفى سنة 676 ه كان استاذ مجتهدي عصره و صاحب مُتون من اكبر المتون التي تُدرّس الى الآن. لم يقتصر في مطالعاته على كتبه المذهبية الخاصة و انما اطّلع