114قال العلامة القرضاوى : ان مذاهب الفقه الاسلامى ليست محصورة فى اربعة ، فقد عاصر الائمة الاربعة ، ائمة كانوا فى مثل مرتبتهم من العلم و الاجتهاد ان لم يكونوا أفقه و اعلم. كالليث بن سعد و قد قال فيه الشافعى : الليثت افقه من مالك، و سفيان الثورى و قد عدّه الغزالى أحد الائمة الخمسة فى الفقه و الاوزاعى امام الشام. و كان الطبرى بعد هولأ مجتهداً مطلقا.
و كان هناك من آل البيت الامام زيد بن على و اخوه الامام أبو جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام ، و ابنه جعفر الصادق عليه السلام و كل منهم امام معترف بامامته عند اهل السنة جميعاً.
ثانياً : ان الائمة الاربعة ، لم يدعوا لانفسهم العصمة و كثير ما يرجعون عن آرائهم و قد عرف ان الشافعى كان له مذهبان : مذهب قديم فى العراق و مذهب جديد فى مصر 1 و لا تكاد تخلو مسألة مهمة فى الفقه الا و لمالك و احمد فيها اكثر من رواية و قد رجع ابو حنيفة عن بعض آرائه قبل موته بأيام .
ثالثاً : ان اتباع مذهب من هذه المذاهب و تقليد امامه فى كل ما يقول ليس فرضاً و لا سنة ، فقد ثبت بالكتاب و السنة و الاجماع ان الله تعالى انما افترض على العباد طاعته و طاعة رسوله و اذن فاتباع غير المعصوم فى كل ما يقوله ضلال بيّن ، و شبيه بما عاب الله به النصارى فى قوله : اِتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ 2