115على ان الائمة (الاربعة) انفسهم قد نهوا عن تقليدهم ، قال احمد بن حنبل : لا تقلد نى و لا تقلد مالكاً و لا الثورى و لا الاوزاعى و خذ من حيث أخذوا .
و ان تقليد هذه المذاهب و التعصب لها امر مبتدع فى هذه الأمة .
و قال ابن حزم : ان التقليد حرام و لا يحل لأحد أن يأخذ قول احد غير رسول الله صلى الله عليه و آله بلا برهان. لقوله تعالى : اِتَّبِعُوا مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لاٰ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ 1
و قد خطأ المحققون القول بوجوب تقليد امام بعينه بأن تلتزم اقواله فقط و ترفض أقوال غيره و اكثر من ذلك قال ابن تيمية : ان تاب قائل هذا الكلام و الاقتل. لان من قال : يُقلد رجل بعينه فى الدين ، كانه يجعله شارعاً كأنه يجعله نبيأ معصوماً 2
عصر الترابط بين المدارس الامامية و مدارس السنة
كان الفقه الشيعي والفقه السني الى القرن الثامن الهجري معاً، وكان علماء كلا المذهبين يستفيدون من بعضهم البعض حيث كان يحضر كثير من علماء أهل السنة في درس الشيخ الطوسي في منطقة الكرخ ببغداد وهكذا كان اجلّة من علماء الشيعة كالعلامة الحلي، والشهيد الاول والشهيد الثاني اضافة الى دراستهم في الحوزة الشيعية كانوا يحضرون دروس أهل السنة المهمة في بغداد ومصر ومكة والمدينة والخليل والقدس ودمشق، وكانت تتبادل منح الاجازات بين المذاهب