89من يوسف وقميصه، ومن عيسى وإبرائه الأكمه والأبرص، ومن موسى وذبح البقرة وضَربِ بعضها بجسد الميّت وإحيائه.
ألا ترون الشفاء من ماء وضوئه، في (باب صبِّ النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وضوءه على المُغمى عليه فعقل) 1، وحديث الراية ناطق بأنْ بصقَ النبيّ( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) على كلا عيني علي( عليه السلام ) فبرأ من هذه الساعة، وهو منقولفي أغلب الكتب، كتذكرة ابن جوزي 2 وغيرها. ونسيتم ما رواه الزمخشري - كما مرّ - في منقبة فاطمة( عليه السلام )، أنّه كان حبلاً ممدوداً بين الله سبحانه وخلقه؟!
والأمر في علم الغيب سهل، وأمّا العلم بالغيب كلّه فلا، إذ يختصّ بمَن ارتضى من رُسله، أو مَن كان مثلهم في المقام والمنزلة؛ فأنتم في المدينة المنوّرة، وتعلمون ماذا يحصل في أمريكا، وتعرفون عن أفراد لهم قلوب وأيدي وأرجل وصوت، أنَّهم يأكلون الطعام ويشربون ويتكلّمون، مع أنَّهم في غيبة منكم، تعلمون أنَّعدَّة منهم رجال، وعدّة أُخرى منهم نساء، يدرسون، ويتعلَّمون و..
كيف تدركون ذلك، وأنتم غير قادرين على مشاهدتهم؟!
منهم مَن قال : بسبب العقل والعلم نفهم ذلك.
قلتُ : إنَّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، كان أصل العقل والعلم، والعقل كلّه في وجوده، وبالوحي والاطّلاع من الله تبارك