69
الثقلين، كتاب الله وعترتي » ، والتمسك بمَن قال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) فيه: « مَن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه » ، والروايات الموجودة في كتب الفريقين.
وإنْ كان المسلمون، من صدر الإسلام إلى زماننا هذا، من أتباعهم وفي طاعتهم، فلا يتصوَّر النفاق والتفرقة بينهم، فبالسقيفة والشورى حصلت التفرقة الشديدة.
فليتعوّذ بالله سبحانه منه، ويُستعان به تبارك. قال الله تعالى في سورة النساء: (وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نٰاراً خٰالِداً فِيهٰا وَ لَهُ عَذٰابٌ مُهِينٌ) 1.
وقال عزّ وجلّ قبلها : (تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنّٰاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا وَ ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) 2.
وهنا محلّ السؤال: إنَّهم أطاعوا الله ورسوله، أو تعدّوا حدود الله ورسوله؟
فمع هذه الأحوال في الروايات والتواريخ، من ظلمهم العترة وآل محمد( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وأفعالهم الأخرى، كيف يمكن أنْ يُبشِّرهم النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) بالجنّة؟!
للجنّة حدود، فلا سبيل لأحد من ورودها، إلاّ مَن كان مطيعاً لله ورسوله.