70
17- ما وظيفتنا؟
منهم مَن قال : فما هو التكليف في زماننا هذا؟
قلتُ : التكليف واضح: التدبّر في القرآن العظيم، والعمل بالروايات المُعتبَرة الصحيحة عند العامّة والخاصّة، وترك الأحاديث الموضوعة الضعيفة، والعمل بما فيه رضا الله تبارك وتعالى ورسوله.
قال : ما العمل، وكيف نصل لوظيفتنا، حتى يرضى الله سبحانه ورسوله عنّا؟
قلتُ : وإنْ تفكِّروا فقط في كُتبكم، كالصحاح والسُنن، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ومناقب ابن المغازلي، والخوارزمي، وأُسد الغابة، وتواريخ الطبري وابن أثير، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وينابيع المودَّة للقندوزي، وتاريخ الخلفاء، ومروج الذهب، وإثبات الوصيّة، وتذكرة الخواص لابن الجوزي، والمُستدرَك للحاكم، وأسنى المطالب للجزري، وفرائد السمطين للحمويني، ومُسند أحمد بن حنبل، والتفاسير من أكابركم، الطبري، والثعالبي، والنيسابوري، والفخر الرازي، وأبي حيّان، وغير ذلك.. ؛ تصلون إلى آمالكم، وتأخذون مقاصدكم، وتفهمون التناقض في الروايات التي نُقلت في الصحاح والسُنن، بحيث لا يُمكن الجمع بينها، والغثّ والسمين