50ونقل السيوطي في مسنده، (ص28، حديث 40) عن عائشة: «أنَّ فاطمة رضي الله عنها، بنت رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) أن يُقسِّم لها ميراثها، ممّا ترك رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ممّا أفاء الله (عليه). فقال لها أبو بكر: إنَّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) قال: لا نورّث، ما تركنا صدقة.
فغضبت فاطمة، فهجرت أبا بكر، فلم تزل هاجرة له حتى توفّيت...»
وقال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) لعليٍّ وفاطمة والحسن والحسين: « أنا حرب لمَن حاربتم، سِلم لمَن سالمتم » 1، وقال الله تبارك وتعالى في سورة المائدة: (إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً ... لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيٰا وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذٰابٌ عَظِيمٌ ) 2.
قال بعضهم : قال الله سبحانه بعدها: (إِلاَّ الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) 3.
قلتُ : هذه الآية شاملة لمَن تاب توبةً نصوحة، لا مَن حارب بعد التوبة ولم يثبت في توبته، بل العداوة والحرب دامت بعد رحلة النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).