51فمع هذه الأدلّة لا يبقى ملاك لصحّة خلافة أبي بكر، والقاضي بيننا بالحقّ العقلاء والمتفكّرون والله تبارك وتعالى ورسوله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).
وماذا تقولون في تخلّفهما عن جيش أسامة؟
ألم يسمعا قول رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « إنْ تطعنوا في إمارته، فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل، وإنّه لخليق للإمارة، وكان أبوه خليقاً لها، وأوعَب مع أسامة المهاجرون الأوّلون، منهم: أبي بكر وعمر. فبينما النّاس على ذلك، ابتدأ برسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) مرضه » 1.
وقال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: « فجعل يقول: أنفذوا بعث أسامة، لعن الله مَن تخلّف عنه » وتكرّر ذلك... ومعه أبي بكر وعمر، وأكثر المهاجرين ومن الأنصار... قال: فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان أسامة إلى أن ماتا إلاّ بالأمير 2.