48وأذيّته. قال الله سبحانه في كتابه: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً) 1.
فكّروا من غير تعصّب وتقليد لآبائكم، ماذا أراد النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) أنْ يكتب من كتاب لا يضلّ المسلمون بعده؟ فهل مراده غير تعيين الوصي، وغير هداية المسلمين؟!
لماذا منعوه عن الكتابة، ولماذا خالفوه؟!
ألم يعلموا أنّه (وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ ) 2؟!
ألم يقرؤوا آية (مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) 3؟!
ألم يعلموا أنَّ الله تبارك وتعالى قال: (وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاٰلاً مُبِيناً) 4؟!
الضلال المُبين، هو الذي يُشاهَد بعد رحلة النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، كما هو في قوله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): «أكتب لكم كتاباً لاتضلّوا بعده»، فكلّ الجرائم، وتمام الضلال، كان سببه الخليفتان اللّذان ادَّعيا مقام الخلافة، واتّهما نبيّهما بأنّه (قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله)، وأنّه (لَيَهجر) كما في البخاري 5، ونبذا عهده في خليفته، وطرقا طريق الغدر عليه،