43
كانت كذلك، ولكنّ الله وقى شرّها... الخ» 1. ومثل ذلك عبارة الطبري، كما في هامش الشرح.
ومع تشكيل السقيفة، فإنَ هناك اختلاف بين المسلمين، والاختلاف باق إلى آخر الدهر، وهذا القول من عمر ومن أبي بكر دليل على عدم صحّة خلافة غير علي بن أبي طالب( عليه السلام )، واتّخاذ سواه صراط غير مستقيم، تزلّ عليه إقدام المسلمين.
وكان عمر، هو الذي شدّ بيعة لأبي بكر، ووَقم المخالفين فيها، فكسر سيف الزبير لمّا جرَّده، ودفع على صدر المقداد، ووطئ في السقيفة سعد بن عبادة، وقال: اقتلوا سعداً، قتل الله سعداً، وحطّم أنف الحباب بن منذر، الذي قال يوم السقيفة: « أنا جُذَيلُها المحكّك وعُذيَقها المرجّب » ، وتوعَّد مَن لجأ إلى دار فاطمة( عليه السلام ) من الهاشميين، وأخرجهم منها، ولولاه لم يثبت لأبي بكر أمر، ولا قامت له قائمة 2. ومع ذلك وقع إجماع على بيعة أبي بكر.. ماذا تقولون؟!!
لاحظوا الخطبة المعروفة بالشَقشَقيّة والمقمّصة، قال أمير المؤمنين( عليه السلام ): « أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحا، ينحدر عنّي السّيل، ولا يرقى إليّ الطّير، فسدلت دونها ثوباً، وطويت عنها كشحاً » إلى قوله: « فصبرتُ وفي العين قذى، وفي الحلق شجاً، أرى تراثي نهباً ...» 3.