44
منهم مَن قال : ليست هذه الخطبة لعلي، بل من الرّضي جامع أقواله.
قلتُ : راجعوا شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، فقد ذكر بأنّ كثيراً من النّاس يقولون: إنّها من كلام الرّضي... فقال: أنّى للرضيِّ ولغيره هذا النفس وهذا الأسلوب؟! ثُمَّ قال إنَّ هذه الخطبة كثيرٌ منها في تصانيف شيخنا البلخي، ومات قبل أن يكون الرضي موجوداً 1.
منهم مَن قال : قد بايع عليٌّ أبا بكر.
قلتُ : لم يبايعه حتّى ماتت بنت رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، كما في شرح نهج البلاغة. قال: « وانصرف عليٌّ إلى منزله ولم يبايع، ولزم بيته حتّى ماتت فاطمة، فبايع » 2. وقال: «قلت: هذا الحديث يدلّ على بطلان ما يدَّعى من النصّ على أمير المؤمنين وغيره؛ لأنّه لو كان هناك نصّ صريح، لاحتجّ به، ولم يجر للنصّ ذكر...».
قال ابن أثير في كامله: « والصحيح أنَّ أمير المؤمنين ما بايع إلاّ بعد ستة أشهر » 3.
إن كانت البيعة جائزة شرعاً، لمَ لم يبايع عليٌّ في زمان السقيفة؟!