42
مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) 1؟! ألم تعلموا أنّ الله تبارك وتعالى أرسل جبرائيل يوم الغدير لبيان حكم الخلافة، ونصب رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) علياً علماً؟! وقال ما فيه مصلحة العامّة، ولم يقل كان علياً شابّاً. فإجماع عدّة من المسلمين كان خلاف قول الله عزّ وجلّ، وكان مخالفة لقول النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).
إنَّ خلافة أبي بكر للمسلمين كانت من تصميمات عمر، كما قال أبو بكر مخاطباً الناس: «أيّها النّاس، إنّي وُلِّيت أمركم ولستُ بخيركم، فإذا أحسنتُ فأعينوني، وإنْ أسأت فقوّموني، إنَّ لي شيطاناً يعتريني، فإيّاكم وإيّاي إذا غضبت... فإذا عصيت فلا طاعة لي عليكم. قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله» 2.
وفي سائر الكتب عن أكابركم: (كيف تصحّ إمامة مَن يستعين بالرعيّة على تقويمه؟!).
وقال ابن عباس: فلمّا قدمناها (المدينة)، هجرت يوم الجمعة لحديث عبد الرحمن، فلمّا جلس عمر على المنبر، حمد الله وأثنى عليه، ثُمّ قال بعد أن ذكر الرّجم وحدّ الزنا، أنّه: «بلغني أنَّ قائلاً منكم يقول: لو مات أمير المؤمنين بايعت فلاناً، فلا يغرنّ امرءً أنْ يقول إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة، فلقد