193قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت حسّان بن ثابت يقول: « وحباه الإله بالكوثر الأكبر، فيه النعيم والخيرات 1.
وقال البيضاوي في تفسيره: وقيل أولاده، وأتباعه، أو علماء أُمّته.
وهذا القول يؤيِّد أنَّ المراد منه فاطمة وأولادها؛ لأنّه بسببها لم يكن رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) أبتر، بل صار شانئه هو الأبتر، ولم يبقَ له اسم ولا أثر.
وهذا دليل على حقّانية مذهب الإماميّة، حيث أُعطي نبيّه فاطمة، وجعلَ من نسلها الحسن والحسين، والتّسعة من ذريّة الحسين( عليه السلام )، وجعل آخر الأوصياء، الحجّة ابن الحسن المهدي( عليه السلام ) يملأ به الأرض قسطاً وعدلاً، بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً، أو كما مُلئت ظلما وجوراً، والعلماء في زمان غيبته نوّابه، يهدون النّاس بأحاديثهم وأحكامهم، إلى أنْ يكشف الله الغمّة عن الأُمّة بظهوره وفرجه، وعيسى بن مريم - كما مرّ سابقاً - في خدمته، ويأتمّ بإمامته، ويدعوا اليهود والنّصارى بدينه ودعوته.
وسيأتي، إنْ شاء الله، مَن لا يظهر شيء من الباطل إلاّمزَّقة، ويحقّ الله ويحقّقه، وهو ناصر لمَن لا يجد ناصراً غيره، ومُجدِّد لِما عُطّل من أحكام كتاب الله، ومُشيِّد لما ورد من أعلام دينه، وسُنن نبيّه( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، ويكون مَفزعاً للمظلومين، ومَن حصَّنه الله من