175
43- مَن كان المقصود بأُولي الأمر؟
منهم مَن قال : مَن الراسخون في العلم، ومَن كان المقصود بأُوليالأمر في الآيات المباركة؟
قلتُ : قد مرّ بحث ذلك، وأنّ المراد في الآية المباركة، ( أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) ، أوصياء النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وهم أهل الصفوة، والقوام في البَرِيَّة، وأهل التقوى، كما ذُكرت هذه الصفات في السلام علىأئمّة البقيع.
المراد من (أُولِي الْأَمْرِ) ، شجرة النبوّة، ومُختلف الملائكة، والفلك الجارية في اللُجَج الغامرة، يأمن مَن ركبها، ويغرق مَن تركها، المُتقدِّم لهم مارق، والمُتأخّر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق، وهم النور الأكبر، الذين فرض الله طاعتهم علينا، وأوجب علينا ولايتهم.
منهم مَن قال : إنَّ المراد من (أُولِي الْأَمْرِ) في الرواية، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود.
قلتُ : في أيّ كتاب؟! إنْ كان المراد منها علي( عليه السلام ) فصحيح، وأمّا غيره، فليس هو المراد قطعاً.
قال : رواه سعيد بن منصور، عن عكرمة، في قوله: ( أُولِي الْأَمْرِ