171
بعدي، الاثنا عشر؛ أوّلهم عليّ، وآخرهم ولدي المهديّ. فينزل روح الله عيسى بن مريم، فيصلّي خلف المهدي، وتُشرق الأرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب » .
وكذلك نقل تفسير الدرّ المنثور 1 روايات متعدّدة من هذا القبيل، في ذيل الآية المباركة: (وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ إِلاّٰ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) 2.
وفيه، بسَنده عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): « أنا سيّد النبيّين، وعلي سيّد الوصيّين، وإنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم علي وآخرهم المهدي » . وفيه عن صاحب الأربعين، أخرج عن حذيفة بن اليمان، قال: سمعت رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) يقول: «ويح هذه الأُمّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويطردون المسلمين، إلاّ مَن أظهر طاعتهم. فالمؤمن التقيّ يُصانعهم بلسانه، ويفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد الله تبارك وتعالى أنْ يعيد الإسلام عزيزاً، قصم كلّ جبّار عنيد، وهو القادر علىما يشاء، وأصلح الأُمّة بعد فسادها.
يا حذيفة، لو لم يبقَ من الدّنيا إلاّ يوم واحد، لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي، يُظهر الإسلام، والله لا يخلف وعده، وهو على وعده قدير» 3.
كثيرة هي الروايات من هذا القبيل في كتب الفريقين، فلا بدّ لكم