172من أنْ تراجعوها، فتتعرَّفون على تكليفكم، واللازم عليكم أيضاً مراجعة كتب التأريخ، كمروج الذهب، والكامل لابن أثير، والطبري، وغير ذلك، فلاحظوا كيف كان تعامل الجبابرة، من الخلفاء الذين خوَّنوا رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، واتّهموا النبي الأعظم، وباينوه، ونبذوا عهده في خلفائه، وادّعوا مقامهم، وغيروا طريقتهم المُثلى، وبدّلوا سنَّتهم، وصغَّروا قدرهم، وظلموهم، وقتلوهم، وسمّوهم، وقتلوا أصحابهم، أصحاب الجنّة، وابعدوا مَن لم يكن على الأرض مثله من غير المعصومين، كأبي ذرّ، وأمثاله.
ثُمَّ انظروا روايات المنزلة، والسّفينة، والروايات التي فيها مناقب علي وفاطمة( عليه السلام )، كما مرّ، ومناقب الحسن والحسين، والأخبار التي تُصرِّح بالمهدي( عليه السلام )، والروايات التي تدلّ علىأنَّ الخلفاء من بعد رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) اثنا عشر، كلّهم من قريش، بعدد نقباء بني إسرائيل، وغير ذلك من الروايات في كتب الفريقين..
لاحظوا رواية مسلم، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، فسمعته يقول: « إنَّهذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة» . قال: ثُمّتكلَّم بكلام خفي عليَّ، قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلّهم من قريّش » 1. والروايات