166مخصوص بالعلم، مرسوم بالحلم، نظام الدِّين، وعزّ المسلمين، وغيظ المنافقين، وبوار الكافرين.
الإمام واحد دهره، لا يُدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، ... فمَن ذا الذي يبلغ معرفة الإمام، ويمكنه اختياره؟! هيهات، هيهات، ضلّت العقول، وناهت الحلوم، وحارت الألباب، وحسرت العيون، وتصاغرت العظماء، وتحيّرت الحكماء، وتقاصرت الحلماء، وحصرت الخطباء، وجهلت الألبّاء، وكلَّت الشعراء، وعجزت الأُدباء، وعييَت البُلغاء عن وصف شأن من شأنه، أو فضيلة من فضائله..» 1.
منهم مَن قال : هذه المنزلة وهذه الشرائط ليست لأحدٍ غير النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ).
قلتُ : هو كذلك، لا تجتمع هذه المقامات في أحد غير الأنبياء، ولكنْ إذا تدبّرتم في الآيات والروايات الصادرة عن رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) في عترته، لاسيّما في علي( عليه السلام )، لفهمتم أنّ الإمامة والخلافة موجودة في أهل بيته فقط، وأنَّ غيرهم ليس بلائقٍ للزعامة، والرئاسة؛ لأنَّ الخلافة هي من جانب الله تبارك وتعالى، كما يُستفاد ذلك من الآيات. تدبّروا في هذه الآية: (وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قٰالَ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ