156في قبور أنبيائهم وزائريهم.
قال : هذا صحيح البخاري، وفيه: «إنَّ رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) نهى عن تجصيص القبور والبناء عليها » .
قلتُ : البخاري ليس وجيهاً عندنا ولا ثقة، وكان مُغرضاً، ومبغضاً للعترة، ولم يعتن بأهل البيت؛ ولذا لم ينقل عنهم رواية، مع أنّهم كانوا معادن كلمات رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وخزّان علمه، ومُبيّني أحكامه بلا واسطة، وكانوا روح رسول الله ونَفْسه، كما تدلّ عليه آية: (...أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ) في آية المباهلة.
أكان الأئمّة الاثنا عشر، وأهل بيت النبيّ( عليه السلام )، أقلّ مرتبة من أبي هريرة الكذّاب؟! ومن عائشة التي حاربت إمام زمانها في معركة الجمل، وكانت من الناكثات والمارقات؟!
إنَّ صحيح البخاري مملوء بخُرافاتهم، كبول النبي قائماً، وجسمانيّة الربِّ، وإثبات رؤيته في القيامة كالقمر. وكذلك صحيح مسلم، فيه خرافات لا يليق لمَن كان له عقل وفهم نقلها في كتابه.
فأيّ إشكال في البناء؟! هل قصرُ الملك مساوٍ لبيوتكم؟! لماذا بُني قصر الملك كذلك؟! هل يجوز أو يصحّ أنْ يخرّبه أحد؟ فكذلك البناء على قبور الأنبياء والعظماء المُنتجبين من الله تبارك وتعالى. ولماذا إذن تُخالفون ذلك في قبر رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، إمام المتَّقين، وصفوة المرسلين، وسيد النبيّين، ولم تخرّبوا بناءه؟
منهم مَن قال : سيأتي تخريبه.