155
35- البناء على القبور
قال بعضهم : ما نظركم في البناء على القبور؟
قلتُ : لا إشكال فيه، لا سيّما إنْ كان المدفون من الأعاظم ومن الصّلحاء، أو من أولياء الله، كالأنبياء وَمن كان في حدِّ منزلتهم، كالأصفياء والأسباط والأئمة( عليه السلام )؛ وهذه سيرة المتشرّعة من قبلُ تُشاهد في البلدان المختلفة، وقد اهتمّوا اهتماماً خاصاً بالبناء على القبور، وبه يفتخرون على العالم.
ألا ترون قضيّة أصحاب الكهف، فمن النّاس مَن قال: (ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيٰاناً) 1، وآخر قال: (لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً) 2.
والبناء عليهم إمّا لراحة للزائرين، ووقاية لهم من الحرّ والبرد، وإمّا للشعائر الدينيّة، و (مَنْ يُعَظِّمْ شَعٰائِرَ اللّٰهِ فَإِنَّهٰا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) 3.
ولا شكّ أنّ تعظيم قبورهم، وحفظها عن أنْ تُهدم ، ونظافتها؛ سيرة مستمرّة بين الناس، حتّى اليهود والنصارى، كما يُشاهد ذلك