150ابن عمّه، وزوج ابنته، وأحبّ الخلق إليه، وهذان ابنا بنته من عليّ، وهذه الجارية بنته فاطمة الزهراء، أعزّ النّاس عليه، وأقربهم إلى قلبه.
وتقدّم رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) فجثا على رُكبتيه. قال أبو حارثة الأسقف: جثا والله كما جثا الأنبياء للمباهلة. فكعَّ فلم يتقدّم إلى المباهلة، فقال له السيّد: أدنُ يا أبا حارثة للمباهلة، فقال: لا، وُروي أنّه قال: إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أنْ يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا، فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
وقال النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): والذي نفسي بيده، لو لاعنوني لمُسخوا قردة وخنازير، ولأُضطرم الوادي عليهم ناراً.
فلمّا رجع وفد نجران، لم يلبث السيد والعاقب إلاّ يسيراً، حتّى رجعا إلى النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، وأهدى العاقب له حُلَّة وعصا، وقدحاً ونعلين، وأسلما.
قالوا : في أيّ كتاب نُقلت هذه القضيّة؟
قلتُ : نُقلت في أكثر التفاسير، لاحظوا تفسير أنوار التنزيل: ج1، ص164، والجلالين رواية عن أبي نعيم كما في الجلالين ، ، ومجمع البيان للطبرسي، ومنهج الصادقين، وروض الجنان، وسائر التفاسير عند الشيعة والسُنّة، وكُتب الأحاديث والتواريخ.