149
وفي أيّ شيء نزلت » ..) 1.
فهل نفهم، أيّها الإخوان، تفسير القرآن كعلي؟
فلا طريق لفهم الكتاب إلاّ عن طريق العترة، الذين اعترف أسقف النصارى بأنّه رأى وجوهاً لو سألوا الله تعالى أنْ يُزيل جبلاً من مكانه لأزاله.
قالوا : في أيِّ زمان وفي أيِّ مكان هذا؟!
قلتُ : هذه القضيّة منقولة في ذيل الآية المباركة في سورة آل عمران: ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ ) 2.
فلمّا نزلت هذه الآية في وفد نجران، العاقب والسيّد ومَن معهما، أرسل إليهم رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) للمباهلة، فاستنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك، فلمّا رجعوا إلى رجالهم، نصحهم العاقب، عالمهم وأكبرهم في المشاورة، وقال لهم: انظروا محمّداً في غد، فإنْ غدا بولده وأهله، فاحذروا مباهلته، وإنْ غدا بأصحابه، فباهلوه؛ فإنّه على غير شيء. فلمّا كان الغد، جاء آخذاً بيد علي بن أبي طالب، والحسن والحسين بين يديه يمشيان، وفاطمة تمشي خلفه، وخرج النصارى، يتقدّمهم أسقفهم، فلمّا رأى النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) قد أقبل بمَن معه، سأل عنهم، فقيل له: هذا