148وكذلك ابن عساكر في تاريخه، الجزء الثاني، ص 422، عن جابر، عن أبي جعفر، عند قوله تعالى: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ ) 1.
ثُمَّ قلتُ : و معلوم بأنَّ المراد من الصادقين، في الآية المباركة، هم أهل البيت.
وعلى أيّ حال، فإنَّ بحثنا كان أنّه لا نعرف القرآن مفصّلاً، بل مختصراً، إنّما يعرف القرآن مَن خُوطب به، وهو رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وأهل بيته، كما قال( صلي اللّه عليه و آله وسلم ): «أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها» 2، وقال: «أنا دار الحكمة وعلي بابها» 3، وقال علي( عليه السلام ): «علّمني رسول الله في مَرضه ألف باب، يفتح كلّ باب ألف باب» 4.
وقال القندوزي في ينابيعه، وفي شرح المواقف: (قوله تعالى في سورة الحاقّة: ( وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ ) 5، أي حافظة، وأكثر المفسّرين على أنّه عليّ. وقول علي كرّم الله وجهه: « لو كُسرت لي الوسادة ثُمّ جلستُ عليها، لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل القرآن، بقرآنهم » ، وقوله: « والله ما من آية نزلت في بَرٍّ أو سهل أو جبل، في ليلٍ أو نهار، إلاّ وأنا أعلم فيمَن نزلت،