134قلتُ له: نعم، ينبع من الأرض، ولكنّه لا يصدق عليه أنّه من الأرض، وهو معدن لا أرضاً.
ثُمّ قلتُ: اشتغال الذمّة بالصلاة يقيني، والصلاة على التراب والحجر صحيحة قطعاً، والفراغ من التكليف حاصل، ولكنَّ السجود على الفراش، أو على ما كان مثله، لا يحصل الفراغ اليقيني منه، فنشكّ في صحّة صلاتنا. فجمعَ السجادة وسجد على الحجر الذي كان في المسجد.
وقال آخر في المسجد: إنَّالسجدة بعد الصّلاة بدعة؛ لأنَّه تُستحبّ عند تجدّد نعمة، أو اندفاع نقمة، كما قيل في الفقة على المذاهب الأربعة 1.
فقلت له: قد قرأتُ فتاوى المالكيّة والحنفية فيها، وإنّ المالكية قالوا: سجدة الشكر مكروهة، وإنّما المُستحَب عند حدوث نعمة، أو اندفاع نقمة، صلاة ركعتين.
والحنفية قالوا: سجدة الشكر مُستحبّة، ويُكرَه الإتيان بها عقب الصلاة؛ لئلاّ يتوهَّم العامّة أنّها سُنّة أو واجبة.
ثُمّ قلتُ: إنّي أسألكم أيّها الإخوان، من أيّ طريق وصلت الأحكام لأيديهم، وعن أيّ شخص أخذوها؟
قالوا : من الثُقاة.
قلتُ : وأيّ ثُقاة أوثق من أهل بيت النبوة؟! وأيّ ثقاة كانوا