135بالتصالقٍ مع النبوّة؟! وأيّ ثقاة كانوا أعلم وأفضل من العترة، الذين قد أوصى النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) باتّباعهم والعمل بأوامرهم؟!
تدبَّروا جيداً بقوله( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) ولثلاث مرّات: « أذكّركم الله في أهل بيتي » كما مرّ.
لا يجوز لأئمّة المذاهب أنْ يُفتوا على خلاف قول النبي( صلي اللّه عليه و آله وسلم ) وعترته، وفتاواهم وصلت لأيديهم من أفراد غير ثقاة، ومن غير طريق العترة، لذا فهي ليست بحُجَّة أبداً، واللازم على أهل السنّة أنْ يتدبّروا في عقائدهم وأحكامهم، من أين تصل إليهم.
ثُمّ قلتُ له : هل تعرف تجدّد النعمة واندفاع النقمة؟
في كلّ لحظة تُجدّد النعمة، ونحن في غفلة وجهل؛ نعمة الوجود، نعمة الحياة، نعمة السمع والبصر والفؤاد، نعمة الصحّة والعافية، نعمة الأمن والإيمان، وغير ذلك تتجدَّد في كلّ لحظة، ويريد الله تبارك وتعالى أنْ تستمر لعباده في كل لحظة، ويدفع في كلّ لحظة البلايا والمحن والنقم، والسقم، ويحفظنا من الشرِّ والفتن، للعرب والعجم، والجنِّ والإنس، ويُنجينا من شرِّ السّلاطين الظالمين الفاسقين.
فالسجدة ليست بمكروهة، كما قالت المالكية والحنفيّة، الجَهلة غير العاملين بوظائفهم. ومع علمهم أنَّ استحباب السجدة كانت عن طريق العترة، وكانوا هم من تلامذة جعفر بن محمد الصادق(