128
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً بَلْ أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) 1، إلقاء بالنفس إلى التهلكة؟!
قالوا : كان ذلك بإذن الله سبحانه.
قلتُ : ذبح الحسين( عليه السلام )، وقتل علي( عليه السلام ) بالسيف، وقتل سائر الأئمة بالسمّ، كان مأموراً به، فإنْ كان القتل بأمر الله تبارك وتعالى، وكان من برنامج مَن قُتل ذلك، فليس بتهلكة، حتّى تشمله الآية المباركة.
وكلّ ذلك كان لإثبات عدم صحّة خلافة غيرهم، وأنّهم ظُلموا وغُصب حقّهم، وبطلان ادّعاء غاصبي حقوقهم، وإثبات ظلم مَن قلَّل من شأنهم، وعدم صحّة إظهار دينٍ غير دين الإسلام، وتعطيل حدود القرآن، وتبديل سُنّة نبيّهم، وقلب الدين، وحلّ العقد في أوصيائهم، وإثبات مُخالفة المتعدّين لله تبارك وتعالى ولرسوله، وغير ذلك.
ولمّا كان قتلهم بأمر الله تعالى، كانوا مأجورين، ويكون حشرهم مع رسول الله( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، كما قال الله سبحانه في سورة الطور: ( وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) 2.
روى الحسين( عليه السلام ) عن جدّه( صلي اللّه عليه و آله وسلم )، قال:
« من رأى سلطانا جائرا، مستحلا لحرم الله ، ناكثا لعهد الله ، مخالفا