108عارفاً بالشريعة، عالماً بالغيب، كما مرّ في الأيّام الماضية من حديث عن هذا الموضوع. ومن صفاته أنْ يكون بشيراً ونذيراً، يتلو علىالنّاس آيات الله مبيّنات ويُزكّيهم، ويعلِّمهم الكتاب والحكمة؛ فكذلك مَن يكون وصيّه ووزيره.
وإنْ لم يُتصوَّر الوصي والوزير بعده، فمَن يكون مُبيِّناً لآيات الله، ومَن يكون معلّمها؟ فهل يمكن أنْ يستفاد من الكتاب الجامع للعقائد والفرائض والسُنن بدون معلّم؟! هذا محال، كما قال الله عزّ وجلّ في سورة الجمعة: (رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيٰاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاٰلٍ مُبِينٍ ) 1، و في سورة الطلاق : (يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آيٰاتِ اللّٰهِ مُبَيِّنٰاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ مِنَ الظُّلُمٰاتِ إِلَى النُّورِ) 2.
قالوا : مَن هو في هذا العصر وفي زماننا هذا؟
قلتُ: الإمام في زماننا هذا هو الإمام الثاني عشر، بقيّة الله الحجّة بن الحسن المهدي( عليه السلام ).
منهم مَن قال : ما الدليل على ذلك؟
قلتُ : الدليل على ذلك الآيات والأحاديث الكثيرة، والكتب الكثيرة من الفريقين التي تتحدَّث عنه، مثل كتاب (البيان في معرفة صاحب الزمان) للگنجي الشافعي، و(مناقب المهدي) لأبي نعيم، و(عقد الدرر في أخبار المنتظر) للشافعي السلمي، و(فرائد فوائد