95ففي مثل هذه الظروف الخاصة، التي تميزت بحاكمية العلوم والحضارة المادية علي الجيل المعاصر، يتمكّن علماءوخطباء وائمة الجمعة في البلاد والمثقفون الاسلاميون، ان يسخروا الدنيا لنفوذ وحاكمية القرآن، إن التزموا بالوحدة والانسجام، وأحسوا بمسؤولية واجبهم الكبير في هداية وقيادة الناس. وبذلك سيفلحون في الوقوف بوجه الفساد والاستغلال وتحقير المسلمين. وعندها سيحولون دون تغلغل الشياطين الصغار والكبار، ولاسيما امريكا، في البلدان الاسلامية.
كما أنه يفترض بهم أن يشغلو أنفسهم بالتحقيق ونشر احكام الاسلام النورانية بدلاً من الانشغال بزرع الفرقة والنفاق بين صفوف المسلمين، والمدح والثناء لسلاطين الجور، وتشويه قضايا الاسلام في نظر المستضعفين، حيث أنه بإمكانهم أن يستفيدوا من هذا البحر المتلاطم للشعوب الاسلامية لترسيخ عزّتهم، واعادة الاعتبار والشأن للامة المحمدية(ص).
أليس من العار علي علماء البلدان الاسلامية، ان تطبق احكام ومقررات الكفر في بلدانهم الخاضعة لسلطة نفوذهم، رغم امتلاكهم للقرآن الكريم والاحكام النورانية للاسلام والسنّة النبوية(ص)، واحاديث الأئمة المعصومين(ع)، وتنفذ فيها القرارات التي يمليها اصحاب السلطة