66المدن ومئات القرى وتدميرها، وقتل الاطفال الابرياء في احضان امهاتهم، واستمر في عدوانه الوحشي الى حدٍ بحيث يخجل القلم واللسان عن بيان ابعاده.
وكذلك، عند ما اشعل صدام اول شرارة لنيران الحرب في الحريم الأمني للبلدان الاسلامية والخليج الفارسي، فإنه لم يبادر آنذاك أي من ادعياء السلام الىالوقوف بوجه موقد تلك النيران، ولم يستفيدوا من امكانات ووسائل الضغط والاتفاقيات الدولية للسيطرة عليه وايقافه عند حدّه، ولميدافعوا عن الشعبين المظلومين الايراني والعراقي. لميقل أي منهم لصدام، مُشعل هذه الحرب، بأي ذنب ولأي جرم تريد قتل الشعب الايراني، ولأي ذنب شُرّد الملايين من النساء والرجال والشيوخ والشباب، وهُدّمت بيوتهم وأماكن سكناهم؛ ولأيّ جرم تُفني حصيلة اتعاب عشرات السنين من البذل والسعي والبناء والاستثمار في مجالات الصناعة والمعامل والمزارع والحقول؟.
هل ان ذنبنا هو لأننا ايرانيون؟ ام ان جرمنا هو لأننا فرس؟ أو ان السبب هو ما كان من اختلافات ونزاعات حدودية سابقة؟!
كلاّ، الأمر ليس أي من هذا. فالجميع يعلم اليوم،ان جُرمنا الحقيقي، من وجهة نظر الناهبين الدوليين والمعتدين، هو دفاعنا عن الاسلام، واقامتنا للجمهورية الاسلامية عوضاً عن النظام الطاغوتي الشاهنشاهي الجائر.