59بنظرات طامعة، وقد نهبوا مواردهم وفرضوا عليهم عبيدهم وعملاءهم، واشعلوا نار الحرب في اراضيهم واحتلوا حدودهم المائية والبرية، علي الرغم من آلاف الكيلومترات التي تفصلهم عنها.
انَّ صرخة براءتنا، هي صرخةكل الناس الذين لايطيقون تفرعن امريكا وحضورها السلطوي بعد الآن؛ والذين لن يرضوا بأبقاء اصداء غضبهم ونفرتهم حبيسة الى الأبد، والاكتفاء بالتأسف علي ذلك، بل عقدوا العزم علي العيش احراراً، والموت بحرية، وان يصرخوا نيابة عن الاجيال.
انّ صرخة براءتنا، هي صرخة الدفاع عن الرسالة والكرامة والعرض، وصرخة الدفاع عن الموارد والثروات والممتكلات، وصرخة الشعوب التي تئنّ ألماً من طعنة خنجر الكفر والنفاق الذي قطّع قلوبها.
انّ صرخة براءتنا، هي صرخة فقر وعوز الجياع والمحرومين والحفاة الذين سلب السرّاق واللّصوص الدوليون ثمارا تعابهم المضنية ونتاج عرق جبينهم، اللّصوص الذين يحرصون علي امتصاص دماء الفقراء والمزارعين والعمّال والكادحين، تحت عناوين الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، ويسعون لربط شريان الحياة الاقتصادية للعالم بهم، وحرمان سكان العالم من تحقق أبسط حقوقهم الحقّة.