40المسلمين في زمن رسول الله لم تكن كما هي عليه الآن، بل كانت بشكل آخر، إلاّ أن القرآن المجيد والسنة النبوية توجهنا الىوجوب اداء هذه الاعمال في الحج.
فالحج وجميع عبادات الاسلام ممتزجة مع بعضها البعض وفي مختلف الابعاد. وان من معجزات الانبياء، وبالاخص الاسلام، هو امتزاج عبادته بعرفانه.
فلو ان انساناً ممن يفقه هذه المسائل، تمعّن في الصلاة - في بعدها العرفاني - ، وفي اذكارها وحركاتها، لوجدها بحراً متلاطماً، بل انها المعراج، معراج المؤمن. ويعني ذلك ان الصلاة تجر الانسان الى مافوق عالم الطبيعة ومافوق عالم الوجود.
فاحياناً كلمة واحدة أو جملة واحدة تتميز بأن لها ذلك القدر من البعد المعنوي والبعد العرفاني بحيث أنها لو تحققت لانسان سالك فأنّه سيجتاز كل الحُجب.
ولعلّ سورة «الحمد» التي هي اوّل سورة في القرآن وجعلت لتقرأ في الصلاة، ولاتقبل الصلاة بدون «الحمد» كما قيل؛ تحتوي علي جميع المعارف ولكنها تحتاج الى من يتأمل ويتمعن فيها، ونحن لسنا اهلاً لذلك.
نحن نقول (الحمدُ لله ربِّ العالَمين) ونفهم منها ان الله اهل للحمد كله، ولكن القرآن لايقول ذلك!. انّ قول القرآن هو ما من حمد إلاّ لله؛ حتّي عبادة الوثن هي حمد، حمد لله ولكنّه لايعرف