200ولكن هيهات أن يخون خَدمة الاسلام شعبهم.
طبعاً، نحن على اطمئنان من ان هؤلاء، وفي مثل هذه الظروف، لنيَتخلّوا عن حقدهم لعلماء الدين الاصيلين، وأنهم لن يتمكنوا من اخفاء عقدهم وحسدهم لهم، ولايتورعون عن النيل من مكانتهم. ولكن على أية حال، ان الشيء الذي ليس له وجود في قاموس علماء الدين الحقيقيين هو المهادنة والاستسلام امام الكفر والشرك.
وأنّهم حتى لو سلخوا عظامنا، لو قطّعوا اعناقنا على المشانق، لو احرقونا في لهيب النيران احياءً، لو أسروا ونهبوا نساءنا وأبناءنا وكل وجودنا أمام انظارنا، فإنّنا لن نمضي ابداً كتاب الأمان للكفر والشرك.
ان العلماء وطلبة العلوم الدينية على احاطة كاملة - ان شاء الله. بكافة ابعاد وجوانب مسؤولياتهم، ولكن من باب التذكّر والتأكيد اقوال لهم:
اليوم وقد شعر الكثير من الشباب والمفكرين أن بإمكانهم في اجواء بلادنا الاسلامية الحرة أن يطرحوا افكارهم و رؤاهم في مختلف المواضيع والمسائل الاسلامية، فإن عليكم أن تستمعوا لكلامهم بسعة صدر وروح عالية. وإن احسستم أنهم يسيرون في طريق ضالٍ فإن عليكم أن ترشدوهم الى طريق الاسلام القويم باسلوب اخوي جذاب.
ولابد لكم أن تنتبهوا الى هذا الأمر وهو، إننا لايمكن أن نتجاهل عواطفهم وإحساساتهم المعنوية والعرفانية، أو أن نقذف كتاباتهم ودون تمعّن، بالالتقاط والانحراف، واسقاطهم جميعاً في وادي الشك