197بالمتحضر، الذين يعمدون الى تحقير وتوجيه اللوم الى شبابنا الذين انعتقوا لتوهّم من الاسر والاستعمار؛ أو ان يصنعوا - لا سمح الله - من التطور وامكانات الاجانب صنماً، ويربّوا في ضمائر الشباب روح التبعية والتقليد والاستجداء في الوقت الذي يتوجب عليهم أن يهتموا بهويتهم الانسانية ويحيوا فيهم طريق وسبيل الاستقلال وروح التمكّن والقدرة بدل أن يثيروا عندهم اسئلة مبهمة من قبيل: اين وصل الآخرون واين نحن الآن؟.
لقد تمكّنا في ظروف الحرب والحصار أن نحقق الكثير من الاختراعات والمعجزات، وانواع التقدم، وانشاء الله سنوفر في ظروف افضل، الأرضية اللازمة لنموّ الاستعدادات وروح التحقيق في جميع المجالات.
ان النضال العلمي للشباب يكمن في احياء روح البحث والتحقيق وكشف الحقائق والوقائع، ولكن نضالهم العملي تجلّى في افضل ساحات الحياة والجهاد والشهادة.
وهناك نقطة اخرى وددت تنبيه الشباب اليها، من باب كمال حبي وتعلقي بهم وهي: استفيدوا في مسيرة القيم والمعنويات، من وجود طلبة العلوم الدينية وعلماء الاسلام الملتزمين، ولاتعتبروا انفسكم غير محتاجين لارشادهم وتعاونهم في ظرف دون آخر.
ان علماء الدين المناظلين والملتزمين بالاسلام، قد بذلوا جهودهم وسخّروا سعيهم على طول التاريخ، وفي اصعب الظروف،