194طرح مثل هذه الامور، يعتبر من القيم السامية بحدّ ذاته، إلاّ أن الوقت ليس مناسباً الآن لطرح مثل هذه الامور.
فلربما يعمد اليوم الكثير من الذين وقفوا حتى الأمس القريب ضد هذا النظام، وتظاهروا بالدعوة الى السلام بدافع اسقاط النظام و حكومة الجمهورية الاسلامية في ايران، ولتحقيق نفس هذا الهدف، يعمدون الى التحدث بشكل مخادع آخر، و يُمسي اجراء الاستكبار هؤلاء، من المنادين بإدامة الحرب، بعد أن كانوا حتى الأمس القريب يوغلون من الخلف خنجرهم في قلب الامة متسترين بقناع السلام الكاذب. أو أن يشرع دعاة الوطنية و القومية الجهلة في بثّ دعايات مسمومة جديدة، بهدف اضاعة دعاء الشهداء الاعزاء، و القضاء على عزّ وفخر الشعب.
ان شاء الله سيجيب شعبنا العزيز ببصيرة ويقظة على جميع الفتن. و أنا اقول مرة اخرى: ان الموافقة على قبول القرار، كانت بالنسبة لي أقسى من تجرّع السم القاتل، ولكنّي راضٍ برضا ربي، وقد تجرّعت هذه الجرعة لرضاه فقط.
ويجب أن اذكر هنا، بأنّ قرار الموافقة على القرار اتّخذه مسؤولو الحكومة الايرانية بأنفسهم، دون أن يكن هناك أي دور لأي شخص أو دولة.
أيها الشعب الايراني العزيز الشريف! ان كل فرد من ابنائكم هو بمثابة احد ابنائي؛ و كما تعلمون فإني اعشقكم، و أنا اعرفكم جيداً