195وانتم تعرفونني أيضاً. إن الذي دعاني الى اتخاذ مثل هذا القرار وفي مثل هذه الظروف الراهنة، هو تكليفي الالهي؛ وكما تعلمون، فإني كنت قدعاهدتكم على أن أقاتل حتى آخر قطرة دم، وحتى النفس الأخير، إلاّ أن القرار المتّخذ اليوم هو من اجل الصالح العام وحسب، وقد تجاوزت عن كل ماقلته سابقاً، فقط أملاً برحمته ورضاه، وإن كان لي سمعة فقد تعاملت بها مع الله.
اعزائي! كما تعرفون، اني بذلت غاية جهدي من اجل تقديم رضا الحق وراحتكم على راحتي.
إلهي! انك تعلم اننا لانهوى المهادنة مع الكفر.
إلهي! انك تعلم أن الاستكبار وأمريكا الناهبة، قد قطفوا زهور حقل رسالتك.
إلهي! انك سندنا و معيننا الأوحد في عالم الظلم والجور والحرمان، واننا وحيدون ولانعرف سواك احداً، ولا نريد أن نعرف احداً سواك، فأعنّا إنك خير معين.
إلهي! عوّضنا عن مرارة هذه الايام بحلاوة ظهور حضرة بقيةالله ارواحنا لتراب مقدمه الفداء والوصول اليك.
يا ابنائي الثوريين، يا من ترفضون التخلّي ولو للحظة عن غروركم المقدس!:
اعلموا ان كلّ لحظات عمري قضيتها في طريق العشق المقدس وهو طريق خدمتكم. وأنا أتحسس ماتعانونه الآن، ولكن هل تظنون أن