174حقاً أيمكن للمسلمين أن يهدأوا ويقرّ لهم قرار، ما لم تحلّ قضاياهم مع الناهبين الدوليين وبشكل جدي، علي الأقل، فيما لو عجزوا عن بلوغ ما هي عليه القوى العالمية الكبرى؟.
فلو قامت اليوم امريكا، بإبادة احد البلدان الاسلامية بذريعة الحفاظ علي مصالحها، فمن سيقف بوجهها يا ترى؟.
اذن لم يبق طريق سوي النضال، ولابد من تحطيم مخالب واسنان القوى الكبرى، لاسيما امريكا. يجب انتخاب احد الطريقين، الشهادة أو النصر، حيث ان كليهما يعتبر نصراً في رسالتنا.
نسأل الله ان يمنَّ علينا بقدرة تحطيم اصول السياسات الظالمة والحاكمة علي العالم من قبل الناهبين، وأن يمنح جميع المسلمين جرأة ايجاد الوجودات الدائرة حول محور الكرامة الانسانية، وان يأخذ بأيديهم للترفع من الذلة والوضاعة والسمو نحو العزة والاقتدار.
لقد غاب عن بعض الافراد، الى ما قبل حادثة الحج المُرّة - الحلوة في العام الماضي، الادراك الصحيح للفلسفة الكامنة وراء اصرار الجمهورية الاسلامية الايرانية علي اقامة مسيرة البراءة من المشركين، وكانوا يتساءلون: ما هي ضرورة اقامة مثل هذه المسيرات، واطلاق صرخة النضال في موسم الحج، وفي ذلك الطقس الحار؟. ما هي الاضرار التي تلحق بالاستكبار من اطلاق صرخات البراءة من المشركين؟.