135ما الذي حدث؟ لقد انتهكت في قضية الحجاز أعظم الحرمات الاسلامية والعالمية المقدسة؛ اننا لانحترم الكعبة لوحدنا، ولا هي تختص بالمسلمين فحسب، بل ان جميع الامم والشعوب تحترم الكعبة، فالانبياء كانوا جميعاً في خدمتها.
ان انتهاك حرمةالكعبة ليس بالأمر الهيّن الذي يمكننا أن نغض الطرف عنه بهذه البساطة. اننا حتي لواغضضنا الطرف عن قضيةالقدس، وتجاوزنا عن صدام،وتجاوزنا عن كل الذين اساءوا لنا، إلاّ اننا لايمكن أن نتجاوز عن قضية الحجاز، لأنها مسألة اخرى تختلف عن غيرها من الموارد، ويجب أن يبقي حيّاً خالداً مثل هذا اليوم، اليوم الذي خنوا فيه الاسلام.
والآن حيث نحن علي اعتاب شهر محرم، وان محرم هو شهر العزاء لنا جميعاً، فإنّ سيدالشهداء(ع) قد ضحّي بنفسه، لئلاّ يبقي في مكة، ولئلاّ تنتهك حرمتها ويتجاسروا علي الاساءة الى قدسيتها. الكل فداء لمكة. ان مكة مكان تشرّف جميع الانبياء بخدمته. واليوم فإن مكة اسيرة مجموعة ملحدة، لايفهمون اساساً ماذا يصنعون، ولم ولن يفهموا ما الذي فُرض عليهم وتورطوا فيه.
والآن وبعد أن انتهكت قداسة مكة بهذا الشكل، المكان الالهي المقدس، وهو من اقدس الاماكن الالهية، فمن العار علي جميع مسلمي العالم أن يجلسوا ويكتفوا بالتفرج. ان المسلمين يعرفون واجبهم ولابد من ابقاء هذه القضية حيّة خالدة.